السيد علاء الدين القزويني

264

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وإن كان صحيحا إلّا أنّه لا دلالة في ذلك على أنّ هذه الزيادات كانت من القرآن ، وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أنّ تلك الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من اللّه تعالى شرحا للمراد » . وبهذه العبارات يريد فقيهنا إثبات مصحف للإمام علي لا يختلف عن القرآن ، ولكنه في الوقت نفسه يضيف جملة محيّرة وهي : « أو بعنوان التنزيل من اللّه تعالى شرحا للمراد » . ولست أدري ما هذا الإصرار على تسمية شرح للقرآن أو تفسير له بالمصحف . ثم ما هو هذا الإجماع الذي يدّعيه بقوله : « تسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلّف لإثباته » . ومتى أجمعت العلماء على ذلك ، اللهم إلّا نفر قليل استندوا على كلام ينسب إلى الإمام علي ذكره الطبرسي في الإحتجاج » . أقول : نقلنا كلام الدكتور هذا بطوله ، ليرى المنصف ما في كلامه من تهافت وتناقض ومجانبة للحقّ والحقيقة ، فتارة يدّعي أنّ الشيعة قالوا بالتحريف ، وتارة يقول : إن الرأي السائد لدى الأكثرية من فقهاء الشيعة هو عدم التحريف ، ثم نقل عن السيد الخوئي ، أنّ القول بالتحريف ، أو أنّ حديث تحريف القرآن حديث خرافة ، ولا شكّ أنّ الخوئي لا يتكلم إلّا بلسان جميع الشيعة منذ القديم حتى وقتنا هذا ، ولكن الدكتور الموسوي يحاول بأي شكل أن